أخبارأخبار الأسبوعأشعار وقصائدنثر

أنت. طيفي

نثر انت طيفي

بقلم.مروة فؤاد

في زاويةٍ من قلبي، تسكنُ انت فيه أهيم عشقا بصمتٍ، وأجن سراً.

أحبّه.. أحبه حتى الثمالة، لكن حروفي تقفُ على شفتيَّ خجلى، وتذوبُ قبل أن تولد. أخافُ أن تكسرَ كلمةٌ واحدةٌ هذا التوازنَ الهش، أو أن يكتشفَ السرَّ الذي أحرصُ على دفنه تحت طبقاتٍ من التجاهلِ المُتقن.

 

كيف أُفصحُ عن حبٍ سكنتُ فيه أنا؟

كيف أقولُ لهُ “أحبك” وهو يسكنُ في عيوني قبل أن أفتحَ فمي؟

 

هو ليس هنا.. لكنه في كل مكان.

أراهُ طيفاً حاضراً، لا يفارقُ خيالي، يمشي بجانبي في الشوارع المزدحمة، وأسمعُ ضحكتهُ تتسللُ بين ضوضاءِ المدينة. وحين ألتفتُ فجأةً، أظنُ أنني رأيتُ ملامحَه في زحمةِ الوجوه. أمدُّ يدي في الفراغِ لألمسَ يدَه، فأجدُ هواءً يحملُ عطرَه. هو الغائبُ الذي يملأُ المكان، والوهمُ الذي أصبحَ بالنسبةِ لي حقيقةً لا تُنكر.

 

أكتفي بأن أنظرَ إليه من بعيد، وأبتسمُ ابتسامةً لا يفكُّ شفرتَها إلا قلبي. أتركُ لعينَيَّ أن تصرخا بما يعجزُ لساني عن البوحِ به، وأدعو الله أن يقرأَ ما في أعماقي، أو أن يرحمَ هذا القلبَ الذي باتَ ينبضُ باسمه فقط.

 

سأبقىُ هكذا.. عاشقةً في الخفاء، ومُتيمةً بطيفٍ لا يرحل.

حتى لو لم يسمع يوماً اعترافي، وحتى لو بقيَ حبي حبيساً في صدري.. فهو لي، وبه أحيا، وفي طيفه الحاضر أجدُ كلَ ما لم أجده في الواقع خصصت قلبي لك وطنا وانت مدينتي فيه ولاأشعر بملل فلا تسأم نبضات قلبي من قربك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى